المسجد المهجور (قصه واقعيه)
الموضوع منقول من مدونة دردشة عربى وقد نقلتها لكم من تاثرى بها لعل الله ينفع بها احد
أخواني الأعزاء
تلك قصة حقيقيه حدثت مع الأستاذ إبراهيم المرواني ...وقد ذكرها في شريطه (دمعة من هنا ودمعة من هناك )
فلنقرأها بعيون قلوبنا فهي أقرب للخيال منها للواقع
أترككم مع القصة لعل الله أن يجعل لنا فيها العبره والفائده :
***
كنا في جده في بيت الوالده حفظها الله في صباح الجمعه ...
وعند الضحى سألت خالي ما رأيك نطلع مكه نصلي الجمعه هناك و نرجع على طول ؟؟
قال فكره طيبة ... نشرب الشاي ونطلع
قلت الآن .. قبل ما يكسلنا الشيطان .. ولك علي اشتري لك شاي أول ما نوصل... حتى نلحق ندخل الحرم قبل الزحمة فاليوم جمعه .. وكل أهل مكه يصلوا هناك
ونحن في الطريق السريع ... لفت نظري قبل مكه بحوالي خمسة واربعين كيلومتر أو تزيد قليلا في الناحية الأخرى من الطريق .. بيت ابيض من بيوت الله ... مسجد .. ولفت نظري لعدة اشياء
لونه ابيض رائع ... و مئذنته جميلة و عالية نسبيا مبني على أسفل سفح جبل او على تلة تقريبا .. مما يجعل الوصول إليه يبدو صعبا قليلا .... خاصة على كبار السن .. وإن كان واضح أن من بنى المسجد بناه على هذه الصورة حتى يظهر للناس من بعيد ... إن في هذا المكان مسجد ,
المسجد كان مهدم .. او بمعنى أصح .. كان عبارة عن ثلثي مسجد فقط ... و الجزء الخلفي مهدوم تماما .. و لا يوجد ابواب او حتى شبابيك .. وليس اكثر من مسجد مهجور مرتفع عن الأرض
لا أعلم لماذا ظل منظر هذا المسجد في قلبي ... وصورته ما فارقت خيالي ابدا .. يمكن لشموخه و وقوفه ضد السنين ... الله أعلم
***
وصلنا مكه ولله الحمد ... ووقفنا السيارة خارجها نظرا لشدة الزحام وصلينا وسمعنا الخطبة
بعد الصلاة .. ركبنا سيارتنا وأخذنا طريق العوده
للمرة الثانية ... لا أعلم لماذا ... ظهرت صورة نفس المسجد في بالي ...المسجد الأبيض المهجور
جلست أكلم نفسي ... بعد شويه يظهر لنا المسجد
جلست التفت لليمين وانا أبحث عنه
اذكر ان بجانبه مبنى المعهد السعودي الياباني بحوالي خمسمائة متر و كل من يمر بالخط السريع يستطيع أن يراه
مررت بجانب المسجد ونظرت إليه .. ولكن لفت انتباهي شئ
سيارة .. فورد زرقاء اللون تقف بجانبه
ثواني مرت وانا افكر ..
من موقف هذه السياره هنا ؟ .. وماذا يفعل صاحبها؟ .. ثم اتخذت قراري سريعا
هديت السرعه ولفيت لليمين على الخط الترابي ناحية المسجد ... ليقضي الله أمرا كان مفعولا ... وسط ذهول خالي وهو يسألني
خير في شيئ ؟؟؟ خير ماذا حدث ؟؟؟
اتجهت لليمين من عند المعهد السعودي الياباني في خط ترابي لحوالي خمسمائة متر .. ثم يمين مرة أخرى ... ثم داخل اسوار لمزرعة قديمة ... حتى توجهت للمسجد مباشرة
سألني خالي خير .. ماذا بك رد علي ؟؟
قلت ابدا .. بشوف صاحب تلك السيارة ماذا عنده
قال ... مالنا ومال الناس
قلت خلينا نشوف .. وبالمرة نصلي العصر.. اعتقد أذن خلاص
شافني مصمم ومتجه بقوة للمسجد راح سكت
***
وقفنا السيارة في الأسفل ... وطلعنا حتى وصلنا للمسجد ...
وإذا بصوت عالي ... يرتل القرآن باكيا .. ويقرأ من سورة الرحمن ...
وكان يقرأ هذه الاية بالذات ( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)
فكرت أن ننتظر في الخارج نستمع لهذه القراءة ..
لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد ... المهدوم ثلثة ... والذي حتى الطير لا تمر فيه
دخلنا المسجد .. وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض ... في يده مصحف صغير يقرأ فيه ... ولم يكن هناك أحدا غيره
وأؤكد...
لم يكن هناك أحدا غيره
قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظر إلينا وكأننا افزعناه ... مستغربا من حضورنا .. ثم قال
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سألته صليت العصر؟
قال .. لا
قلت طيب هل أذنت ؟
قال لا... كم الساعة ؟
قلت وجبت صلاة العصر خلاص
أذنت .. ولما جيت أقيم الصلاة ... وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و يبتسم
غريبة ابتسامته !!!
يبتسم لمين ؟
وما السبب !!!
وقفت اصلي ... إلا وأسمع الشاب يقول جملة طيرت عقلي تماما
قال بالحرف الواحد
أبشر ... جماعه مرة وحدة
نظر لي خالي متعجبا ... فتجاهلت ذلك ... ثم كبرت للصلاة وانا عقلي مشغول بهذه الجملة ( أبشر جماعة مرة وحدة )
يكلم مين ؟؟؟ .. لايوجد معنا أحد !!! ... أنا متأكد إن المسجد كان فاضي ...
يمكن احد دخل من غير ما اشوفه ؟؟ ... هل هو مجنون؟؟ ...
لا أعتقد ابدا ... طيب يكلم مين !!!
صلى خلفى ... وانا تفكيري منشغل بيه تماما
بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم ..
وحين أشار لي خالي للانصراف.. قلت له ..
روح انت استناني في السيارة وسألحقك
نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب
الذي يتوقف عند مسجد مهجور
الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور
الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول
( أبشر جماعة مرة وحده )
اشرت إليه أني جالس قليلا
نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ... ثم سألته
كيف حال الشيخ ؟
فقال بخير ولله الحمد
سألته ما تعرفت عليك
فلان بن فلان
قلت فرصة سعيدة يا أخي ... بس الله يسامحك .. أشغلتني عن الصلاة
سألني لماذا ؟
قلت ... وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول
أبشر جماعة مرة وحده
ضحك ... وقال وماذا فيها؟
قلت ... ما فيها شيئ بس .. انت كنت تكلم مين !!!
ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ... وكأنه يفكر .. هل يخبرني ام لا ؟
هل سيقول كلمات أعجب من الخيال
أقرب للمستحيل
تجعلني اشك أنه مجنون
كلمات تهز القلوب
تدمع الأعين
ام يكتفي بالسكوت!!!
لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون
تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ... حتى تكون الجلسة أكثر حميمية .. أكثر قربا .. أكثر صدقا .. وكأننا أصحاب من زمان
قلت .. ما أعتقد انك مجنون ... شكلك هادئ جدا ... وصليت معانا ولا سمعت لك حرف نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة .. جعلتني افكر فعلا .. هل هذا الشخص مجنون !!!
كنت أكلم المسجد
قلت .. نعم !!!
كنت أكلم المسجد
سالته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد ؟
تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون ..
وهل الحجارة ترد .. هذه مجرد حجارة
تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها !!
قال هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله
قلت سبحان الله ... كيف انكر وهذا مذكور في القرآن
قال طيب ... و قوله تعالى ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده )
قلت ماني فاهمك
قال سأخبرك نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر
هل يخبرني ؟؟
هل أستحق أن أعلم ؟؟
ثم قال دون أن يرفع عينيه
انا انسان احب المساجد .. كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم او مهجور ..
افكر فيه ...افكر في ايام كان الناس يصلون فيه
واقول .. أكيد هذا المسجد الآن مشتاق للصلاة فيه ..
أكيد يحن لذكر الله
أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل ..
يتمنى لو آية تهز جدرانه ..
وأفكر ... وافكر .. يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ...
و تتمنى تنادي ... حي على الصلاة ...
وأحس إن المسجد .... يشعر انه غريب بين المساجد ...
يتمنى ركعة .. سجدة ..
أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا الله ..
ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ ( الحمدلله رب العالمين )
اقول في نفسي والله لأطفئ شوقك ..
والله لأعيد فيك بعض ايامك ..
اقوم انزل ... وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن
لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... احب المساجد
أدمعت عيني ... نظرت في الأرض مثله حتى لا يلاحظها ..
من كلامه .. من احساسه .. من اسلوبه .. من فعله العجيب ..
من رجل تعلق قلبه بالمساجد
مالقيت كلام يقال ..
واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير
بدأ خالي يستعجلني .. قمت ... وسلمت عليه ....
قلت له ... لا تنساني من صالح دعاك
وانا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض
تدري .. ماذا أدعي دائما وانا خارج
نظرت إليه وأنا افكر .. أتمنى الزمن يطول وانا أنظر إليه ..
من كان هذا فعله .. كيف يكون دعائه؟؟ وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء
اللهم
اللهم
اللهم
إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ... وقرآنك الكريم ... لوجهك يا رحيم .. فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين
حينها تتابع الدمع من عيني .. ولم استحي أن أخفي ذلك ..
أي فتى هذا .. وأي بر بالوالدين هذا ؟؟؟؟
ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله
كيف رباه ابوه ؟؟ .. أي تربية ؟؟ ..
وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا ؟؟
هزني هذا الدعاء ...
اكتشفت اني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله ..
وكم من المقصرين بيننا مع والديهم سواء كانوا أحياء او أموات...
ارى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة أو حين دفن الأب ...
اراهم يبكون بحرقة ... يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ... يقطع نياط القلوب ...
وأتفكر .. هل هم بررة بآبائهم إلى هذه الدرجة ؟؟..
أم أن هذا البكاء محاولة لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم !!! ..
أم أنهم الآن فقط .. شعروا بالمعنى الحقيقي ... لكلمة أب .. او كلمة أم
11:20 ص | | 4 Comments
الحب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعتلى (روبرت إبشتاين) المنصة.. بدء خطابه بصوته الهادئ المعهود أمام حشد من المهتمين...لكن كلمات إبشتاين لم تكن معهودة على الإطلاق - على الأقل، ليس بالنسبة لمستمعيه من سكان نيويورك!! كان خطاب بروفسورعلم النفس في جامعة كاليفورنيا يتعلق بالحب..الحب من ناحية علمية..فلماذا تفاجأ الحضورمن خطاب إبشتاين؟
كورس الحب
البروفسور إبشتاين، الباحث النَّشِط في مجالات الإبداع و التواصل و سيكولوجية الحب، يدرِّسُ مادةً أسماها "الحب 101" في جامعة كاليفورنيا سان دياجو، و يلتحق بالمادة العديد من الطلاب سنويا ليدرسون عن ماهية الحب و خصائصه و علاماته و آليات تنشئته و تنميته.
في أبحاثه المتعلقة بسيكولوجية الحب، ركز إبشتاين على دراسة الحب بين الزوجين مقسما الزواج الى نوعين، الأول - وهو المشهور في الغرب - "الزواج عن حب" حيث يلتقي الطرفان صدفة، ثم يحصل الاعجاب، ثم يبدآن بطقوس المواعدة، ثم بعد أن يتأكد كل طرف من أنه قد وجد في الآخر توأم روحه و حب حياته يتم الزواج. أما النوع الثاني، فهو ما يسمى في الغرب بـ"االزواج لمرتب" وهو الزواج المعروف عندنا و عند كثير من ثقافات الشرق حيث يتقدم الشاب لخطبة فتاة بدون معرفة أو مواعدة سابقة، ثم يتم الرفض أو القبول بناء على معايير تختلف و تتفاوت بتفاوت الثقافات. فماذا كانت معالم و خصائص و تفاعلات الحب في كلا النوعين من الزواج؟
نتائج مبهرة!!
لقد قام إبشتاين و غيره من الباحثين بإجراء قياسات سيكولوجية لمقدار الحب المتبادل بين الأزواج، وقاموا بإجراء هذه القياسات على أزواج من دول و ثقافات مختلقة، فوجدوا :
أن الزوجين الَّذَينِ تزوجا "عن حب" يبدؤ الحب بينها بمعدلات مرتفعة، ثم يضمحل و يذوي بمرور الوقت.
على الطرف النقيض، يبدؤ الحب في "الزواجات المرتبة" بمعدلات منخفضة جدا-إن لم تكن معدومة - ثم يبدؤ الحب بالازدياد مع الوقت.
ليس هذا فحسب، بل وجد إبشتاين و غيره من الباحثين أنه بعد مرور خمس سنوات على الزواج: تتساوى مقادير الحب في الزواجات "عن حب" و الزواجات "المرتبه"،
و يستمر انخفاض الحب في الأولى
و ارتفاعه في الثانية
حتى تصبح معدلات الحب في الزواجات "المرتبه" ضعف معدلات الحب في الزواجات "عن حب" بعد مرور عشر سنوات على الزواج!
و مع تواتر الدراسات التي تناولت هذه المسألة بالبحث، تكررت النتيجة:
الحب ينقص في "الزواجات عن حب"
و يزداد في "الزواجات المرتبة"،
الأمر الذي دفع إبشتاين إلى مسآئلة المفهوم الغربي - أو على حد تعبيره المفهوم "الهوليودي" للحب!
فإذا كان الحب يحصل من النظرة الأولى، و لا يحكمه الا المصادفة، و يستمر الى الأبد، فلماذا لا تتحقق هذه المفاهيم على أرض الواقع عند اختبارها علمياً؟!؟!
مفهوم خاطئ بجدارة
بناء على هذه الدراسات، توصل إبشتاين الى أن المفهوم "الهيولودي" للحب ليس سوى خزعبلة؛ ويرى إبشتاين أن أخذ الغربيين لهذه الخزعبلة على أنها حقيقة كلفهم ثمنا باهضا إذ أدى الى تخبطهم عقودا في علاقات زوجية - و غير زوجية! - فاشلة بجدارة، وعاجزه عن الاستمرار، ناهيك عن النمو و الازدهار.
ويفسر إبشتاين الحب بمفهومه الغربي على أنه انجذاب جسدي جنسي من طرف لآخر؛ و لذلك فإنه من الطبيعي أن تخبو جذوة هذه الشهوة ثم تنطفئ مع مرور الأيام؛ عندها، تبدؤ الاضطرابات و المشاكل الزوجية التي تؤول بـ 50 % من الزواجات الأمريكية الى الطلاق!! فأين ما ينعق به تغريبيونا من نسبة معدلات الطلاق عندنا الى عدم التعارف بين الشاب و الفتاة؟!؟!
هوليود و مآرب أخرى
يبدو أن الحب "الهوليودي" ممتاز في حشد الجماهير أمام الشاشات - لا يهونون جماهيرنا أمام الشاشات التركية، و فعال في انتزاع الدنانير من جيوب الملايين - لا سيما انتزاعها الى حسابات الـ (MBC) الفضائية، و ضروري لكتابنا و أدبائنا و روائيينا - أم يجدر بي القول (المستكتبون و عديموا الأدب والحكواتيون الطبالون) - ليحتجوا بضرورة الاختلاط و حتمية الانفلات و لزوم "التفصخ"؛ و لكن الحقيقة تبقى أنه عاجز عن المثول على أرض الواقع، و قاصر عن الديمومة بين أضلاع العشاق، و مخذول عن الوجود خارج الشاشات و الكِلِبَات...
وتبقى الحقيقة
( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
مره تانيه منقوووول
من باب "حقوق الكتابة محفوظة"..
الكاتب / سعد العواد
8:22 ص | | 2 Comments
كم أنت إنسااااااان

ابتسم
أن الحياة أصبحت لا تطاق
إن شعرت أن الدنيا اصبحت سجنا لأنفاسك
و أن الساعات لا تعني إلا مزيدا من ألم
و أن كل شئ أصبح ....موجعا
ارسم على وجهك ابتسامة من قهر
و اسكب من عينك دمعة من فرح
إن طعنك اقرب الناس ليك
أو احتلك الضيق
إن فقدت كل شيء .. جميل
و تحطم طموحك على كف المستحيل
افتح عينك للهواء و النور
لا تهرب من نفسك في الظلام
وعد إلى النور
و احضن عروقك المفتوحة
و جراحك التي أصبحت تحتاج لك أكثر
أشعرها بوجودك ... و اشعر أنت بوجودها
تعلم فن التسامح و عش بمنطق الهدوء
لا تجعل قلبك مستودعا للكره و الحقد و الحسد و الظلام
لا تنظر إلى من حولك باكثر من ابتسامة تجتاز المسافات

و تخترق حواجز الصراع
ابتسم لهم
رغم كل ما فيك من أوجاع
فأنت هكذا .. تعيش أقوى من ألمك و من شيطان نفسك و من حب ذاتك
احمل في قلبك ريشة ترسم بها لوحة يتذكرك بها الآخرون
و لا تجعله يحمل .. رصاصة .. تغتال بها كل الجمال حولك
مسكين جدا أنت
حين تظن أن الكره يجعلك أقوى
و أن الحقد يجعلك أذكى
وأن القسوة و الجفاف هي ما تجعلك إنسانا محترما
تعلم أن تضحك مع من معك
و أن تشاركه ألمه و معاناته
عش معه وتعايش به
عش كبيرا
و تعلم أن تحتوي كل من يمر بك
لا تصرخ عندما يتأخر اقرب الناس ليك
ولا تجزع حين تفقد شيئا يخصك
تذكر أن كل شئ قد كان في لوحة القدر
قبل أن تكون شخصا من بين ملايين البشر
إن غضب اقرب الناس ليك .. اذهب و صافحه و احتضنه
وإن غضبت من اقرب الناس ليك .. افتح له يديك و قلبك
إن خسرت شيئا .. فتذكر أنك قد ربحت اشياء و إن فاتك موعد .. فتذكر أنك قد تلحق موعدا ً آخر
مهما كان الألم مريرا
و مهما كان القادم .. مجهولا
افتح عينك للأحلام و الطموح
فغدا يوم جديد .. و غدا أنت شخص جديد
لا تحاول أن تجلس و أن تضحك الآخرين بسخرية من هذا الشخص أو ذاك
فقد تحفر في قلبه جرحا .. لن تشعر به
و لكنه سيعيش به حتى أخر يوم من عمره
فهل على الدنيا أقبح من أن تنام .. و أن ينامون
و اقرب الناس ليك .. يئن من جرحك
و يتوجع من كلماتك
كن قلبا و روحا تمر بسلام على الدنيا
حتى يأتي يوم رحيلك .. الى الآخرة
فتجد من يبكي عليك ويدعي لك من الأعماق
لا من يبكي عليك .. بحكم العادات و التقاليد
و لا تدري .. متى يكون الرحيل
ربما يكون أقرب من شربة الماء .. أو أقرب من أنفاس الهواء

صدقني !!!!
ساعتها ... سترى أن الحياة يمكن أن تكون جميلة حتى في عز الألم
و في وسط المعاناة .. ستجد أن ابتسامة ما تخرج من أعماقك
تخرج من زحمة اليأس و المرارة
تخرج من صميم الذات وانت راضي عنها
عندها ستتذكر
كم أنت إنسااااان
9:00 م | | 0 Comments
كيف يصبح الزوجان صديقان

مفاهيم زوجية ومواقف أسرية ومعان تربوية يحتاجها الزوجان لتكون علاقتهما الزوجية عشرة علي عشرة ،
فيزداد الحب بينهما ويكثر التفاهم ويتحقق الانسجام والتناغم ।
هل يتصور أن تنتقل العلاقة الزوجية إلي علاقة صداقة ومحبة ؟!
أم أن الزوجين لا يمكنهما أن يكونا صديقين ؟ !
لقد أوقفتني حادثة للحبيب محمد صلي الله عليه وسلم عندما رأيته يتعامل مع زوجته عائشة رضي الله عنها وكأنها صديقته ، وذلك فيما يرويه الإمام مسلم عن مالك ( خادم رسول الله ) صلي الله عليه وسلم قال : دعا رجل فارسي النبي صلي الله عليه وسلم إلي طعام: فقال النبي : أنا وعائشة فقال : لا . فلا ، ثم أجابه بعد ، فذهب هو وعائشة يتساوقان ، فقرب إليهما إهالة (اللحم السمين )
إن هذا الموقف بمدي العلاقة الحميمة للزوجين ودرجة الحب بينهما ، حتي إنهما لا يريدان الاستغناء عن بعضهما البعض ، وإن كانت الدعوة للزوج إلا أنه اشترط مجيء زوجته معه ..
ولم يهمه رضي الداعي من عدمه ، وإنما يهمه مرافقة زوجته له ، إن هذا المعني من معاني الصداقة في العلاقة، وإذا توفرت هذه المعاني في العلاقات الزوجية أصبحت العلاقة راقية ومتميزة ،و ليس كل زوجين تتوفر فيما بينهما علي اعتبار أنها زوجته وأم أولاده ، فلها من الحقوق مالها وعليها من الواجبات ما عليها ، ولكن مفهوم الصداقة هو التفاني في المحبة والرقة في المعاملة ، فقد كتب صديق إلي صديقه : ( لساني رطب بذكرك ، ومكانك في قلبي معمور بمحبتك ) وكتب آخر لصديقه ( الله يعلم أنني أحبك لنفسك فوق محبتي إياك لنفسي ،ولو أني خيرت بين أمرين :أحدهما لي وعليك والآخرلك وعلي لآثرت المروءة وحسن الأحدوثة بإيثار حظك على حظي وإني أحب وأبغض لك وأوالي وأعادي فيك . فهذه من علامات الصداقة وإشاراتها..
فلو أن العلاقة الزوجية تضمنت علاقة صداقة لا يستغني كل واحد منهما بالآخر عن الآخرين فيكون كل طرف هو مركز اهتمامه وصندوق أسراره ، يعتمد عليه في المهمات الصعبة ، فإن سقط رفعه ، وإن مرض وقف علي رأسه ، وإن احتاج أعطاه وإن طلب لباه ، فهذه من علامات الصداقة ، فالصداقة قرب قلبي أكثر من كونها قربا جسديا
قال ابن عينية ابن عباس رضي الله عنه : ( القرابة تقطع ، والمعروف يكفر ، ولم ير لرفقته وصداقته ، ولهذا فإن للصداقة ثلاث علامات :
الأولي : التقبل
أي أن أتقبل الطرف الآخر بما فيه من حسنات وسيئات ، وأرتاح بالجلوس معه والحديث إليه وأفرح عند اللقاء به ، ولعل من أكبر المآسي التي نعيشها في حياتنا الزوجية أن لا يتقبل أحدنا الآخر فهذا توضع الحواجز ويبحث كل واحد عن البديل لبناء العلاقة معه وهنا تبتعد ( الصداقة ) عند أول خطوة في بناء العلاقة .
الثانية : القبول
وهذه العلاقة الثانية تعد التقبل ، وهي أنني أبحث عن إيجابيات الطرف الآخر , وأركز عليها فيكون مقبولا عندي ويزداد حبي له لأنني أري الإيجابيات والحسنات فيه ، ولا أحرص منذ البداية علي تغيير السيئات وإبداء الملاحظات التي عليه ، فقد قال أحد علماء النفس ( ليس بمقدور أحد أن يقوم إنسانا آخر ، ولكن بحبك لهذا الإنسان الآخر علي ما هو عليه ، تستطيع أن تمنحه القوة لتغيير نفسه .
الثالثة : التقدير
بعد التقبل والقبول يأتي التقدير لاستمرارية العلاقة بين الطرفين .
وتقدير الذات حاجة أساسية ولهذا ركزت عليها كبري الشركات والمؤسسات الربحية وغير الربحية عندما رفعت شعار : ( تقدير العميل أهم شيء ) أو شعار : ( العملاء دائما علي حق ) وكذلك يركز عليها الطفل الصغير ، فإنه يفعل الحركات الغريبة من أجل لفت النظر ، ففي ذلك تقدير له وإعطاؤه الاهتمام بوجوده ، وهذا ما نريده من الزوجين ، ولهذا عندما دعا الرجل الفارسي الحبيب محمدا صلي الله عليه وسلم اشترط عليه الرسول أن ترافقه زوجته ، فهذا من كمال التقدير للطرف الآخر ، وهذا من التصرفات التي ترفع العلاقة بين الطرفين من علاقة زوجية إلي علاقة صداقة ، فتنشأ بعدها كل الأخلاق التي يتمناها الإنسان من الطرف الآخر بسبب وجود علاقة صداقة بينهما ، فإذا طلب لا يرد طلبه ، وإذا سأل أعطي ، وإذا مرض وقف عند رأسه ، وإذا احتاج لبي حاجته ، وإذا مات كان وفيا له .
ولا يعني ذلك أن الصداقة أعلي مرتبة من المودة والرحمة في العلاقة الزوجية ، ولكن عندما يرتبط الطرفان بالعلاقة الزوجية ، ثم تكون العلاقة بينهما علاقة صداقة لأصبحا نور علي نور .
عن موقع صيد الخاطر
| |
| 3علامات تجعل الزوجين صديقين |
|
|
| الأستاذ جاسم محمد المطوع |
5:49 م | | 2 Comments
